يختبئ فيها مخالفون ولصوص وتنتشر بها الزواحف
السامة والحشرات والنفايات

بيوت مهجورة في البرك تثير مخاوف الأهالي من تحولها إلى أوكار للجريمة
بعض المنازل المهجورة في مدينة البرك بمحافظة محايل عسير. تصوير: عبدالرحمن الغبيشي
البرك: عبدالرحمن الغبيشي
دعا عدد من المواطنين في مركز البرك التابع لمحافظة محايل عسير الجهات المعنية إلى التدخل للحد من انتشار ظاهرة البيوت المهجورة التي أصبحت متهالكة ولا يستفيد منها أصحابها مما ساعد على إيجاد مأوى للمجهولين الذين يقيمون بصورة غير نظامية. كما أن بعضها باتت مأوى للنفايات ومرتعا للحشرات.
من جانبه، شدد رئيس بلدية محايل عسير المكلف عبدالوهاب المتحمي في اتصال هاتفي أجرته معه "الوطن" على ضرورة التصدي لمشكلة البيوت المهجورة والحد من انتشارها لما تخلفه من أمور لا تحمد عقباها، مشيراً إلى أن فرع الخدمات في الصوالحة يقوم بتشكيل لجنة لحصر تلك المنازل، ووضع آليات لإزالتها بعد تحديد أصحابها. وعبر المتحمي عن أمله في تعاون المواطنين مع البلدية والمجمع القروي لإكمال ما بدأ في مدينة البرك من مشاريع تنموية وحضارية.
وزف بشرى لأهالي البرك عبر "الوطن" تتمثل في اعتماد مجمع قروي بالبرك، حيث بدأت حاليا التجهيزات لبدء عمله.
إلى ذلك، أكد مصدر مسؤول في شرطة مركز البرك- رفض نشر اسمه- أن الشرطة استشعرت خطورة هذه البيوت المهجورة، فقامت بتكثيف الدوريات الأمنية داخل البرك للقبض على من يختبئون فيها من المخالفين.
وكان بعض المواطنين قد أبدوا مخاوفهم من انتشار أعداد كبيرة من المخالفين الذين اتخذوا من البيوت المهجورة ملاذا للاختباء بعيدا عن أعين رجال الأمن.
وفي هذا السياق، قال عبدالرحمن الهلالي، مدير مدرسة، إنه من سكان مدينة البرك التاريخية وإنه لاحظ انتشار المنازل المهجورة التي تعد بالعشرات على حد قوله. وأضاف أنه يعاني من وجود بعض البيوت المهجورة المجاورة لمنزله، مشيرا إلى أنه طالب بإزالتها.
وأشار شامي الغبيشي إلى جانب آخر من المشكلة وهي تحول البيوت المهجورة إلى ملاذ آمن للمخالفين ومرتعا للحشرات ومأوى للنفايات.
وسرد الغبيشي قصة المسن الذي سرقت نقوده وقدرها 300 ألف ريال، واختفاء السارقين في وقت قياسي، مشيرا إلى أن وجود بيوت مهجورة زاد من المشكلة وسهل على الكثير من المخالفين عمليات التخفي.
وقال مواطن آخر- رفض نشر اسمه- إن مدينة البرك الساحلية تضم أكثر من 300 قارب صيد، إضافة إلى موقعها وسط قرى عسير، الأمر الذي يدفع المخالفين الذين يقطعون عدة أميال مشياً على الأقدام عن طريق جبال البرك إلى البقاء فيها والاختباء في المنازل المهجورة. وأضاف أن هذه المنازل باتت عرضة للحرائق في ظل وجود العابثين من الشباب والمراهقين حيث باشر مركز الدفاع المدني أكثر من حالة حريق تم إخمادها في بعض تلك البيوت، وهذا راجع لكثرتها.
وأشار عبدالله منجحي إلى أنه ينبغي على الجهات المختصة والمسؤولة النظر في هذه القضية، والإسراع بحلها لأنها تعين المجهولين والمجرمين على التخفي عن أعين رجال الأمن، والقيام بأعمال تسيء للمجتمع كالسرقات وتجميع المسروقات في هذه المنازل المهجورة، مؤكدا أن بعض هذه البيوت تحولت إلى مقالب للقمامة والنفايات، وتنبعث منا روائح كريهة، إضافة إلى انتشار الزواحف السامة والحشرات.
الوطن